منتدى شامل

مرحبا بزوارنا الكرام
المرجو التسجيل
منتدى شامل

منتدى شامل


    التوازنات الطبيعية بين مظاهر اليوم، إكراهات الحاضر و حلول المستقبل

    شاطر

    zakaria

    عدد المساهمات : 31
    نقاط : 61
    تاريخ التسجيل : 09/06/2010
    العمر : 25

    التوازنات الطبيعية بين مظاهر اليوم، إكراهات الحاضر و حلول المستقبل

    مُساهمة  zakaria في الإثنين يوليو 12, 2010 6:32 pm


    مقدمة:

    يعرف النمو الديمغرافي تزايدا مطردا و مهولا، إلا أن الموارد الطبيعية الغذائية محدودة، هذه الأسباب، دفعت الإنسان إلى السعي المتواصل للرفع من مردودية منتجاته الفلاحية و استغلال الثروات الطبيعية بشكل مفرط وغير معقلن.
    لا يتطلب الرفع من مردودية الإنتاج الزراعي استعمال أنواع زراعية مختارة فحسب، بل يقتضي أيضا حمايتها من الكائنات الضارة و المنافسة. و تمثل المقاومة البيولوجية مجموعة من الوسائل الإحيائية التي تعتمد على تسخير كائنات حية مساعدة ( مفترسة أو طفيلية... ) قصد مقاومة الكائنات الحية الضارة بالمزروعات و الحميلات البيئية الطبيعية. فما المقصود بالتوازنات الطبيعية ؟ وما مظاهر الإخلال بها ؟ وما الأخطار الناجمة عن هذه المظاهر ؟ وكيف يمكن للإنسان أن يحافظ على هذه التوازنات ؟

    1-تعريف التوازنات الطبيعية:

    تخضع الطبيعة لقوانين وعلاقات جد معقدة تؤدي إلى وجود اتزان بين جميع مكوناتها البيئية. حيث تترابط هذه المكونات بعضها ببعض في تناسق دقيق وتؤدي كل واحدة دورها على أكمل وجه. والتوازن معناه قدرة الطبيعة على تواجد واستمرار الحياة على سطح الأرض دون مشاكل أو مخاطر تمس الحياة البشرية.

    2- بعض مظاهر الإخلال بالتوازنات الطبيعية:

    • التلوث: و يتمثل في التغيير الذي يحدث على وسط ما، بسبب إفراغ مواد سامة أو عائقة تحول دون تطور هذا الوسط، و يسبب هذا التلوث إخلال بالبيئة، و من بين الأوساط التي تتأثر بالتلوث، المياه السطحية و الجوفية عن طريق النفايات المنزلية، والأنشطة الصناعية و الفلاحية بواسطة مواد ملوثة ، بالإضافة إلى التربة، و الهواء الذي يعتبر من المجالات المعرضة للتلوث باستمرار، إذ تختلف الملوثات من حيث طبيعتها ومصدرها ودرجة خطورتها، خاصة على التوازنات الطبيعية وتلوث الهواء ناتج عن النفايات الصناعية والمنزلية، ونظرا الأنشطة الإنسان الصناعية التي تطورت كثيرا فقد أدى هذا إلى ارتفاع تركيز ثنائي أكسيد الكربون بسبب استهلاك الطاقة من جهة وإتلاف الغابات من جهة أخرى وكذلك إلى ارتفاع نسبة الفليور في بعض المناطق.

    • الاستعمال المفرط للمواد الكيميائية: ومن بين هذه المواد الكيميائية الخطيرة:
    - المواد المشعة التي قد تنتشر في الهواء و الماء و في التربة لتصل عبر السلاسل الغذائية إلى الإنسان و الحيوانات فتتسبب في الإصابة بالسرطان، و في تشوهات تصيب الحيوانات و النباتات على حد سواء.
    - المعادن الثقيلة، و التي تطرحها خاصة المعامل، و المناجم.
    - مبيدات الحشرات المستعملة في الفلاحة و التي تترسب إلى التربة وإلى المياه الجوفية، فتسمم الحيوانات و النباتات، و تؤثر على صحة الإنسان.

    • إتلاف الغابات: الذي يساهم في تعرية التربة و انجرافها و بالتالي ظهور التصحر.

    • انقراض الحيوانات: الذي يتسبب فيه خاصة الصيد الجائر و غير المنظم.

    3-المخاطر الناجمة عن الإخلال بالتوازنات الطبيعية:

    • الإصابة بالأوبئة و تشكيل الخطر على سلامة صحة الإنسان.
    • ذبول الغابة وانقراض الحشرات وتشوه عظام البقر والغنم وكذا ارتفاع في عدد الإصابات بالأمراض التنفسية والشريانية عند الإنسان بفعل التلوث الناتج عن الفليور.
    • إتلاف طبقة الأوزون و إحداث ثقب بها.

    4- الحفاظ على التوازنات الطبيعية باعتماد الطرق و الوسائل التالية:

    • المحافظة على الغابات و إعادة التشجير.

    • استعمال تقنيات غير ملوثة في الميدان الفلاحي.

    • المقاومة البيولوجية عوض استعمال المبيدات الكيميائية.

    • استعمال مصادر للطاقة المتجددة: تبين الدراسات الحالية أن استهلاك اليومي للطاقة في تزايد مستمر. وإذا استمر الحال بنفس الوثيرة، فإن مصادر الطاقة الحالية ستنفذ يوما ما. ولهذا يجب البحث عن مصادر أخرى للطاقة غير ملوثة يطلق عليها اسم الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والطاقة الهوائية واستعمال روث الحيوانات لاستخراج الغاز.

    • إحداث محميات قصد حماية الحيوانات خاصة منها المهددة بالانقراض، و المنتزهات و الحدائق للتخفيف من تلوث الهواء.

    خاتمة:

    تمكن الإنسان من استغلال جميع بقاع المعمور، مستعملا وسائل متنوعة ومتعددة لخلق ظروف ملائمة لعيشه ولو على حساب الكائنات الأخرى . وهكذا تمكن الإنسان باستغلاله المفرط للثروات الطبيعية من خلق حميلات بيئية اصطناعية نتج عنها الإخلال بالتوازنات الطبيعية على المستوى المحلي والجهوي. وإذا لم تؤخذ التدابير اللازمة، سوف يتضخم هذا التدهور على المستوى الإقليمي وكذا على مستوى المحيط الإحيائي.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 5:01 pm